مرحبا

آراء وانطباعات

آراء وانطباعات عن الدكتور بوعبد الله غلام الله 

الشيخ غلام الله : الخصال والمواقف

الحمد لله القائل :”يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات” واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، وبعد:

فيسرني أن أتكلم عن رجل صالح كما عايشناه وصاحبناه، رجل فيه من الخصال المحمودة لا يعرفها كثير من الناس، فسأذكر نقطتين أساسيتين عن هذا الرجل الفاضل وهما:

أولا: بعض المواقف التي صدرت عن رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الدكتور والشيخ أبو عبد الله غلام الله حفظه الله وأطال في عمره:

 1- “الإسلام والوطنية وجهان لعملة واحدة”

 قال الدكتور أبو عبد غلام الله، الأربعاء 2021/05/05 ، في كلمته بمناسبة مرور 90 عاما على تأسيس جمعية العلماء المسلمين أن  الجزائر لن تكون فرنسية ولا تستطيع حتى ولو أراد البعض أن يكونوا فرنسيين فلن يقاس ذلك على الجزائر والبرهان التاريخي يؤكد ذلك.

وأضاف غلام الله أن “بيض الاستعمار الفرنسي بدأ يفقس وعلى العلماء المسلمين الجزائريين التصدي له بمواصلة الجهاد العلمي والوطني لاستئصال هذه البقايا”.

وأكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في كلمته أن “الإسلام والوطنية وجهان لعملة واحدة”، قائلا ” لا يمكن للجزائري أن يكون غير مسلم”. وأضاف “لا نفرض الاسلام على أحد ولكننا نطالب باحترامه.

2 – احترام أتباع الأديان

أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الدكتور أبو عبد الله غلام الله، بالعاصمة السعودية، الرياض، أن الأمير عبد القادر يعتبر “النموذج الرائد في حماية واحترام أتباع الأديان”، حسب ما أفاد به اليوم الأربعاء بيان لذات المجلس. 

وأبرز السيد غلام الله، خلال تدخله في أشغال المنتدى الإسلامي حول “القيم المشتركة بين أتباع الأديان” المنظم من طرف رابطة العالم الإسلامي،(11/05/2022 ) أن “الأمير عبد القادر الجزائري يعتبر النموذج الرائد في حماية واحترام أتباع الأديان”, مستشهدا ب”الرسائل التي جاءت إلى الأمير عبد القادر من ملوك ورؤساء الدول العربية وقادة الديانات الذين شكروه ومنحوه أعلى الأوسمة جراء جهوده في إطفاء الفتنة وحماية المسيحيين في جبل لبنان سنة 1860″.

وأضاف السيد بوعبد الله، في السياق ذاته، أن الأمير عبد القادر “رد على تلك الرسائل بأن موقفه ناتج من عقيدته الإسلامية وما توجبه عليه أحكام الشريعة الإسلامية التي من مقاصدها الأساسية والكبرى حماية النفس البشرية، وهو ما بينه في رده على رسالة أسقف الجزائر أوغست بافي”.

كما أشار رئيس المجلس إلى أن “التفاهم والاحترام والتعايش بسلام هو القاعدة بين أتباع الأديان”، مشيرا الى أن الإسلام “يفرض على أتباعه الاعتراف بالأديان والإيمان بالأنبياء جميعا”.

ودعا في هذا الصدد إلى “توسيع نشر قيم التعايش والتفاهم والاحترام بين أتباع الأديان لمواجهة الأخطار التي تنشرها بعض الجهات التي تستغل تكنولوجيات الاتصال الحديثة لنشر الصدام والأحقاد بين الشعوب في الوقت الذي يفترض أن تكون الأديان عاملا للتنمية والازدهار والسلام “

2-  دور المجلس الاسلامي الاعلى

أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى ووزير الشؤون الدينية الأسبق، الدكتور أبو عبد الله غلام الله ( 10 أبريل 2022)أن هيئته تسعى لنشر مفاهيم الدين الإسلامي الصحيح بالشراكة مع جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، من أجل تعزيز الأمن الروحي للأمة. وقال غلام الله، ان “المجلس الإسلامي الأعلى تطرق إلى العديد من القضايا التي تخص المجتمع الجزائري على غرار  ظاهرة “الحرقة”، التفكك الأسري، حوادث المرور والصيرفة الإسلامية” ليضيف أنه “بحكم أننا نتواجد جميعا في قارب واحد يتوجب علينا العمل بإنسجام خاصة مع مختلف وسائل الإعلام وهذا من أجل مصلحة الجزائر لمجابهة التفرقة والأصوات التي تنشر هذه الأفكار“. وتوقف رئيس المجلس الإسلامي الأعلى للحديث عن الدور المنتظر من العلماء والجمعيات الدينية لمحاربة الأفكار الدخيلة في ظل الانتشار الواسع للتكنولوجيا  والوسائط والتطبيقات، حيث أكد  غلام الله أهمية وجود منهجية تسمح لنا  بمجابهة محتوى هذه الأجهزة والتطبيقات  حتى لا يكون لها تأثير على الشباب الجزائري وعلى وحدة الأمة وحصانتها“. من جانب آخر، تطرق غلام الله للاعترافات الأخيرة التي أدلى بها الإرهابيون الذين ألقي  عليهم القبض في عملية التمشيط النوعية التي قامت بها مفارز للجيش الوطني الشعبي يوم 16 مارس المنصرم بغابة واد الدوار، قرب بلدية بني زيد، دائرة القل، بولاية سكيكدة ،حيث أكد أن “هؤلاء الأشخاص غرر بهم، بدليل ندمهم على الأفعال التي ارتكبوها، لذلك يمكن اعتبارهم كضحايا لأفكار مغلوطة آمنوا بها “.في سياق متصل أكد أنه “أصبح من الضروري الإهتمام بالتكوين العلمي الصحيح والسليم على مستوى كل الأطوار بما في ذلك الجامعات من أجل تعزيز الأمن الروحي للأمة“. وشجع وزير الشؤون الدينية الأسبق الجزائريين على التبرع بالأعضاء بإعتبار أن “هذا الفعل يدخل في إطار خدمة الوطن مادام  يساهم في استمرار الحياة“.( )

وأوضح غلام الله في كلمة له على هامش الملتقى الوطني حول الصيرفة الإسلامية كوسيلة لضمان التنمية الإقتصادية،أن نجاح الإستثمار باستعمال الصيرفة الإسلامية يتم عن طريق استغلالها من قبل خريجي الجامعات القادرين على تنمية التعاملات المالية داخل المؤسسات.

3 –  مكانة العلماء محفوظة

وأكد السيد غلام الله في كلمة ألقاها خلال افتتاح ندوة وطنية احتضنتها جامعة “زيان عاشور” تحت عنوان “مآثر علماء الأمة ودورها في تعزيز المرجعية الوطنية – علماء الجلفة نموذجا – “، على أن “مكانة العلماء محفوظة” فهم قدوة على مر التاريخ في الجزائر يوجهونها إلى الطريق والنهج الذي وجب أن تسير عليه.

وأضاف رئيس المجلس الإسلامي الأعلى أن “فرصة استذكار العلماء في مثل هذه الندوات هو مقصد ذو أهمية من أجل الاقتداء بهم و بمآثرهم، فهم أعلام كثر لا يمكن حصرهم، ومن أمثالهم الشيخ المغيلي و الأمير عبد القادر وكذا الشيخ موسى بن الحسن الدرقاوي الذي هو محل استحضار في هذه الندوة وغيرهم.

أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله، الإثنين، أن الجزائر ليست في حاجة إلى استيراد فتوى من بيئة لا تتشابه مع البيئة المحلية، فلكل مميزاته وخصائصه وله ظروف ثقافية واجتماعية مختلفة عن غيره.

4 – الاجتهاد يعود للمجلس الإسلامي الأعلى في مجال خصوصياته

وأوضح غلام الله أن الاجتهاد يعود للمجلس الإسلامي الأعلى وتخضع الأمور للتشاور والرأي الذي نتوصل إليه يكون من خلال موروثنا الفقهي والثقافي وهو موروث أهل المدينة المنورة، وكذا من خلال العلم الذي جرى العمل به في الجزائر سواء في العصر الحديث أو منذ قرون مؤكدا السعي لتوحيد الإفتاء والخطاب الديني.

5 –  إن العدوان على الإنسانية مرفوض

وبخصوص الإضطهاد الذي يتعرض له مسلمو الروهينغا في ميانمار، قال الدكتور بوعبد الله غلام الله “إن العدوان على الإنسانية مرفوض لأنه مخالف للقانون الإنساني والدولي، والواجب على كافة الدول والإسلامية بصفة خاصة أن تقف في وجه هذا الاضطهاد المسلط على هذه الفئة”، مبرزا موقف الجزائر التي كانت دوما ضد التعصب العنصري سواء الموجود في جنوب أفريقيا وفي إسرائيل ونفس الموقف الذي يحدث في بورما، لذا يرى أنه “واجب على الدول الإسلامية أن تتخذ موقفا موحدا للدفاع عن هؤلاء المضطهدين ونفس الشيء بالنسبة للشعوب المضطهدة جراء .

6 –  مساهمة المجلس الإسلامي الأعلى في المجهود الوطني للوقاية من وباء كورونا

عايش المجلس الأحداث إلا أن تأثيره على المستوى الوطني لم يكن قويا، ولكننا وقفنا مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف من خلال هيئة الإفتاء، حيث شارك ثلاثة من أعضاء المجلس في الحوار وتبليغ مواقفنا وأفكارنا بخصوص نظام العبادات وفتح المساجد وغيرها، ولم نرد أن نكون هيئة منافسة أو مصاحبة، لأن وزارة الشؤون الدينية  من صلاحياتها الاتصال بالمجتمع خاصة المصلين أكثر من المجلس، فهي من يسير المساجد وتتصل بروادها.

ومع ذلك عقدنا جلستين خلال السنة الفارطة تناولت مسألة التعاطي مع الوباء ومنها مثلا طرح إشكالية آثار الصوم على المناعة ضمن دراسة علمية أعدها مختصون في علم التغذية وأكدوا على أن الامتناع عن الطعام يقوي المناعة تصديقا للحديث النبوي الشريف “صوموا،، تصحوا”، مع الإشارة إلى المواد التي تؤثر سلبا على المناعة وتحد من مقاومة المرض، وتم التأكيد من خلالها على أن الصوم خير وقاية حتى لو أصيب الشخص بالوباء فإنه لا يفقد مناعته.

 الحروب سواء في فلسطين أو في اليمن أو في العراق أو في غيرهم من الدول التي تعاني شعوبها من الظلم”.

مساهمة المجلس في ترسيخ المرجعية الوطنية في ظل تعدد مصادر الفتوى وتشعبها واختلاط الأمر على الجزائريين

أهملنا المرجعية الوطنية الدينية في أمور الفتوى، ما سمح بدخول عناصر أجنبية دخيلة في سلوكنا الاجتماعي عموما ومسّت حتى تأدية شعائرنا الدينية بما فيها صلاة الجماعة في المسجد، وكيف يجب أن تكون على شكل واحد (القبض أو السدل) مصداقا للحديث “لا تختلفوا فتختلف قلوبكم” بدل التشتيت وتعدد أداء هذه الفريضة الذي يتجاوز العبادة ولا يؤثر فيها ولا في أثرها، بقدر ما يؤثر على بُعدها وعُمقها الاجتماعي.

كذلك الحال بالنسبة للآذان غير الموحّد عبر قنواتنا، خاصة المرئية، وبالتالي فإن المرجعية بحاجة للمراجعة، وتبقى مرجعيتنا هي الأصيلة، تقوي الروابط الوطنية، ولذلك فإن التقويم يبدأ من معاهد تكوين الأئمة، علما أن المسجد الأعظم مثلا به دار القرآن لتكوين الأئمة تراعي في تكوينهم، المرجعية الوطنية الأصيلة ومن خلالهم يمكننا أن نعيد تكريس هذه المرجعية وترسيخها لدى المصلين تعزيزا لمظاهر الوحدة الاجتماعية وزيادة في علاقات الود والألفة بين أبناء الوطن الواحد، أما إذا ما اختلفت الموازين فحتما ستختلف العقول والاتجاهات، ولذلك فإن الرجوع إلى الأصل يعني تحقيق تماسكنا.

7- المعاملات الصيرفة الإسلامية

بالنسبة للجانب المؤسساتي، فالمجلس أصدر بيانا شهر ديسمبر 2018 يدعو الدولة إلى تبني وفتح المجال للمعاملات المالية وتطبيق الصيرفة الإسلامية في البنوك، واستجابت الدولة، وكلفت البنك المركزي بإصدار تشريع 20/02 وتنصيب الصيرفة الإسلامية مع وضع مادة تشترط وجود هيئة وطنية تشرف وتقوم بإمضاء شهادة المطابقة “مطابق للشريعة”، وبعد استشارة تمت بين رئيس الجمهورية والوزير الأول ووزير المالية، تقرّر أن يكون مقرها بالمجلس الإسلامي الأعلى على اعتبار أنه هو من اقترحها، وهو تكليف جعلنا نتشرف بأن نكون من يتولى هذه الهيئة، ويضاف إلى أعضاء الهيئة الشرعية عضوان من وزارة الشؤون الدينية و4 أعضاء من المجلس الإسلامي، مهمتهم دراسة التطبيقات بالصيرفة الإسلامية التي تصدرها البنوك التي استجابت بأكثر من 150 شباك عبر الوطن لاستقبال المواطنين. وقد أصدرنا 12 شهادة مطابقة، علما أن الإجراء الذي لا توافق عليه الهيئة لا يكون قانونيا. كما أن البنوك التي لا تمر عبر الهيئة يقوم البنك المركزي بإرجاعها إلى الهيئة لدراسة منتوجها والإقرار بعدها ما إذا كان يتماشى مع التعاملات الإسلامية، والهيئة هي هيئة علمية تعمل تطوّعا وليست هيئة موظفين، علما أن لكل بنك هيئته تضم خبراء يتقاضون أجورهم مقابل جهدهم لكن الهيئة العليا تطوّعت لدراسة الملفات للتأكد وضمان مطابقتها لأصول الشريعة.

ثانيا: بعض مميزات الدكتور والشيخ أبو عبد الله غلام الله

  • التحمل لأخطاء الآخرين وتوجيههم بحكمة: كم من لاقى الشيخ في محاضراته أو لقاءات خاصة، يخاطبه برمي الأخطاء أو التقصير في المنظومة التربوية بالكلية، فتجد الشيخ يرد عليه ردا جميلا بقوله ألست دكتورا أو مهندسا  أو مثقفا أو… من الذي أخرجك  دكتورا أو مهندسا أو مثقفا أو… أليست المدرسة التي تنتقذها؟
  • قيل له في يوم من الأيام هذا فيه وفيه، فرد بقول حكيم ورصين خذ منه ما تستفيد منه من الخير واترك ما تنكره عليه.
  • لا تراه قط عبوسا، بل تراه مستبشرا وبشوشا ونصوحا.
  • لا يرد عملا قط يقدم إليه وفيه خير للفرد أو للمجتمع إلا ويسعد صاحبه بالقبول .
  • الشيخ منذ أن عرفناه إلا وهو ينكت ويأتي بالأمثال النافعة أو حكايات واقعية تنفع الحاضرين، ولا يترك مجلسه خال من الابتسامة والتنفيس على النفس.
  • كان حفظه الله يحب كل من يأتيه بالجديد خاصة من الجامعيين والناشطين في كل ميدان، فكل نافع يرحب به.
  • انه قدوة في التسيير و في المعاملة، كما هو مدرسة لم يريد الاقتداء به، فهو مسؤول لا تحس بمسؤوليته يجعل نفسه واحدا من المسؤولين ولا فخر.

وفي الأخير نسأل الله تعالى أننا قد وفينا جزءا يسيرا من حياته العملية، فلعله يعذرنا في تقصيرنا له، فنسأل الله له طول العمر والعافية في الصحة والأهل والولد والدين والدنيا والآخرة.

 

نحب أن نسمع منك

اتصل بنا

ولكن في المواضيع المتعلقة بـاختصاصاتنا

الشبكات الإجتماعية

إتصل إلينا من خلال

الموقع الرسمي للمجلس الإسلامي الأعلى
الموقع الرسمي للهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الإسلامية
إضغط على زر الإشتراك في قناة اليوتوب
Site Statistics
  • Visitors today : 3
  • Page views today : 3
  • Total visitors : 3,429
  • Total page view: 4,928