مرحبا

آراء وانطباعات

آراء وانطباعات عن الدكتور بوعبد الله غلام الله 

الشيخ غلام الله : أستاذ الأجيال

الأستاذ أبوعبد الله غلام الله، المربي القدوة في العام 1977، كنت طالبا في القسم النهائي أدبي، بثانوية أبي عمامة سعيدة، زارنا مفتش مادة الفلسفة، وعلى غير العادة قام بتقديم درسا متميزا وخلال ساعتين كاملتين، أبهرتنا طريقة تقديمه وتفهيمه لنا، حتى أنني بقيت أحتفظ بالكثير مما قاله لنا، وبنصائحه الثمينة ونحن مقبلون على الباكالوريا، وأثناء تعرفنا عليه، بقي إسمه عالقا في الذاكرة، فعندما أخبرونا بأنه: الأستاذ أبوعبد الله غلام الله، وبقيت صورته وفصاحته وحكمته كل هذا العمر، الأمر الذي يجعل المثقف يكن احتراما وتقديرا لهذه النوعية القليلة جدا من الساسة الكبار ورجال الدولة من ذوي الثقافة العالية، أمثال مولود قاسم، مصطفى الأشرف، وأبوعبد الله غلام الله، كون ثقافتهم العالية تميزهم عن باقي الوزراء، لأنهم أصحاب رسالة تربوية خالدة، فلأنه يحمل قلمه في حله وترحاله، ولكونه مثقفا متفردا، فلا تستطيع أمور الدولة ومشاغلها أن تأخذ منه أنبل ما يملك، فمهما حاولت السياسة أن  بعده عن مجالي التأليف الكتابة الجادة، وتحقيق المؤلفات، بل حتى عن رئاسة زاوية لتحفيظ القرآن الكريم، والاحتفاء بالأعياد الدينية على الطريقة التي تركها له المتسامحون الأوائل، ولهذا نجد في فكره المعتدل، الإعتناء بالزوايا وبالطرق الصوفية المستقيمة، التي تنهض بتربية الأجيال وتسهم في المحافظة على القيم الوطنية. كما أن فلسفته تقوم على إحياء مآثر علماء الأمة، وقد أعطى مثالا صارخا بكتابته القيمة عن الشيخ المغيلي، ثم تركيزه على دور الإحياء في تعزيز المرجعية الوطنية، إذ لا يترك مناسبة إلا ويتحدث عن مكانة العلماء، وكونهم قدوة على مر التاريخ في الجزائر، لأن أعمالهم الجليلة تعتبر معلما بارزا، ونهجا واضحا في توجيه سفينة الأمة نحو الأمان. وفي الوقت نفسه يطلب من شباب الأمة استذكار العلماء والاقتداء بهم وبمآثرهم، كونهم أعلام كثر لا يمكن حصرهم، ومن أمثالهم الشيخ المغيلي والأمير عبدالقادر والشيخ موسى بن الحسن الدرقاوي وغيرهم كثير على حسب قوله. ونجد استاذنا أبو عبد الله غلام الله، يركز في حواراته ومداخلاته على مسائل التفاهم والاحترام والتعايش بسلام، إذ يرى بأنه قاعدة بين أتباع الأديان، لأن الإسلام يفرض على أتباعه الاعتراف بالأديان والإيمان بالأنبياء جميعا، بحسب تعبيره، وتجده يدعو إلى توسيع نشر قيم التعايش بين شباب الأمة في المدارس والجامعات، ويركز على التفاهم والاحترام بين أتباع الأديان لمواجهة الأخطار التي تنشرها بعض الجهات التي تستغل تكنولوجيات الاتصال الحديثة لنشر الصدام والأحقاد بين الشعوب. أعتبر أستاذنا وشيخنا أبو عبد الله غلام الله أستاذا للأجيال، ومربيا من المقام العالي، والصفوة المتميزة، ربي يحفظه لنا.

نحب أن نسمع منك

اتصل بنا

ولكن في المواضيع المتعلقة بـاختصاصاتنا

الشبكات الإجتماعية

إتصل إلينا من خلال

Site Statistics
  • Today's visitors: 22
  • Today's page views: : 27
  • Total visitors : 7,580
  • Total page views: 9,573